وقيل: فلينظر الإنسان إلى طعامه حين يدخل جوفَه وحين يخرج منه، كيف تغيَّرت حاله من الطَّيِّب إلى الخبيث؟
ويجوز أن يكون هذا مَثلًا لتحقير الدُّنيا وما يَتفاخَر به أهل الدُّنيا، وتنبيهًا للإنسان على حاله.
وعن ابن عبَّاس: ﴿إِلَى طَعَامِهِ﴾ يعني: إلى رجيعه؛ ليَعتبر به (¬١)، ونظيره قوله: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١].
قال الضَّحَّاك: يعني: مخرج الغائط والبول (¬٢).
* * *
(٣٢ - ٣٧) - ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢) فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾.
﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾: هي الإبل والبقر والغنم.
﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ﴾: قال الحسن: هي النَّفخة الثَّانية (¬٣).
وقال القتبيُّ: الدَّاهية (¬٤).
وقال الخليل: هي الصَّيحة تصخُّ الآذان؛ أي: تُصمُّها (¬٥).
وقيل: هي يوم القيامة.