(٧ - ٩) - ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾.
﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: هذا وما بعدها بعد قيام الساعة.
قيل: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: هو قوله ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً﴾ [الواقعة: ٧].
وقيل: ﴿زُوِّجَتْ﴾؛ أي: قُرِنَتْ.
وقال عمر بن الخطَّاب ﵁: يُقرَن بين الرَّجلين: الرَّجلِ الصَّالح مع الصَّالح في الجنَّة، والرَّجل السُّوء بالرَّجل السُّوء (¬١) في النَّار (¬٢).
وقيل: زُوِّجَتِ الأجساد بالأرواح. وهو قول عكرمة والسُّدِّي (¬٣).
وقيل: هو أن يُقرَن كلُّ إنسانٍ بمن كان يَلزمُه في الدُّنيا، من مَلَكٍ (¬٤) أو شيطان، وعلى هذا قوله: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢]؛ أي: قرناءهم من الشَّياطين.
﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾: أي: المدفونةُ حيَّة، وكانوا يفعلون ذلك في البنات آنفةً منهنَّ، وفرارًا عن تحمُّل مؤنتهنَّ، وخشيةَ الإملاق بسببهنَّ.
وسؤال الموؤودة توبيخٌ لقاتلها، وهو أبلغُ من سؤاله؛ لظهور حالها وحاله، وهو كسؤال عيسى ﵇: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]، وهو للإلزام للنَّصارى (¬٥).