وقيل: ﴿سُئِلَتْ﴾؛ أي: سُئِلَتْ عن سبب قتلها، والمسؤول والدها، وهو كقوله: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤]؛ أي: مطلوبًا به. إليه ذهب أبو عبيدةَ وجماعة.
* * *
(١٠ - ١١) - ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (١٠) وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾.
﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾: أي: صحف الأعمال، تُنْشَر (¬١) فيُعطاها النَّاس منشورة بأيمانهم وشمائلهم.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿سُجِرَتْ﴾ و ﴿سُعِرَتْ﴾ مخففَّتين، و ﴿نُشِّرَتْ﴾ مشددة.
وقرأ نافع وابن عامر وعاصم في رواية حفص: ﴿سُجِّرَتْ﴾، و ﴿سُعِّرَتْ﴾ مشدَّدتين، و ﴿نُشِرَتْ﴾ مخفَّفة.
وقرأ حمزة والكسائي: ﴿سُجِرَتْ﴾ و ﴿نُشِرَتْ﴾ مخفَّفتين، و ﴿سُعِّرَتْ﴾ مشدَّدة (¬٢).
والتَّخفيف على الأصل، والتَّشديد للتَّكثير.
﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾: قال مقاتل: أي: كُشِفَتْ عمَّن فيها من الملائكة، ثم طُوِيَتْ (¬٣).
وقيل: قُلِعَتْ كما يُقْلَع السَّقف.
وقال الخليل: الكَشْطُ: رفعك شيئًا عن شيء قد غطَّاه من فوقه، كما يُكْشَطُ الجلد عن السَّنام وعن المسلوخة (¬٤). وهو قول الفرَّاء (¬٥).