وفي "ديوان الأدب": كشطُ البعيرِ: نزعُ الجلدِ عنه، وكشطُ الطَّبق: رفعُه، وكشطُ الجُلِّ عن الفرس: سَرْوُهُ عنه (¬١).
وقيل: ﴿كُشِطَتْ﴾: نُزِعَتْ عن أماكنها.
* * *
(١٢ - ١٦) - ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (١٢) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (١٣) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (١٤) فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾.
﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ﴾؛ أي: أُوْقِدَتْ وزِيدَ في إحمائها.
وقيل: أي: أُتِمَّ إيقادُها.
وفي الخبر: "أُوقِدَ على النَّار ألفُ سنةٍ حتَّى احمرَّتْ، ثم ألفُ سنةٍ حتَّى ابيضَّتْ، ثم ألفُ سنة حتَّى اسودَّتْ، فهي سوداء مظلمة" (¬٢).
﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾: أي: أُدنيَتْ.
وقال الحسن: أي: أُدْنُوا منها، لا أنَّها تُزال عن موضعِها (¬٣).
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ هذا جوابُ كلِّ ما تقدَّم؛ أي: علمَ كلُّ إنسانٍ ما أحضرَ هناك من الأعمال خيرِها وشرِّها، وذكَر ما كان نسيه، قال اللَّه تعالى: ﴿أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦].
وقوله تعالى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾: له ثلاثة أوجهٍ ذكرناها في قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥].