(١٧ - ١٩) - ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (١٨) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾.
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾: قيل: أي: أدبر. وقيل: أي: أقبل ظلامُه.
الأوَّل: قول عليٍّ وابن عبَّاس ومجاهد والضَّحَّاك وقتادة وابن زيد (¬١)، ومن أهل اللُّغة الأخفش والكسائيُّ (¬٢).
والثَّاني: قول الحسن ومجاهد -في رواية- والفضيل عن عطيَّة (¬٣)، ومن أهل اللُّغة الخليل وقطرب ونفطويه (¬٤).
وقال محمَّد بن جرير: عسعس اللَّيل وسعسع: إذا أدبر فلم يبقَ منه إلَّا اليسير (¬٥).
﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾: أي: انبلج (¬٦).
﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾: أي: الذي ذكره محمَّد من أمر السَّاعة لقولُ رسولٍ كريمٍ، وهو جبريل، أضاف القولَ بالقرآن إليه لأنَّه هو الذي نزَلَ به من عند اللَّه بأمره.
وقيل: ﴿إِنَّهُ﴾؛ أي: القرآن، كنَى عن معلومٍ لا مذكورٍ، كما في قوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ [القدر: ١].
وجبريل كريمٌ على اللَّه لجِدِّه في طاعته ومضيِّه على أمره.