(١ - ٥) - ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١) وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢) وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣) وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾: أي: انشقَّتْ.
﴿وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ﴾: أي: تساقطَتْ.
﴿وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ﴾: أي: سُيِّلَ بعضها في بعضٍ؛ لتزَلْزُل الأرض وتصدُّعِها.
﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾: أي: جُعِلَ أعلاها أسفلَها، وظاهرُها باطنَها، وأخرجَتْ أمواتها.
وقيل: هو إخراج كنوزها. قاله الفرَّاء (¬١).
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾: قال ابن عبَّاس وقتادة: أي: قدَّمَتْ من طاعةٍ وتركَتْ (¬٢).
وقال محمَّد بن كعب القُرظيُّ: أي: ما قدَّمَتْ من عملها وما أخَّرَتْ من سنَّةٍ سَنَّها (¬٣).
وقيل: ما عملَتْ في أوَّل عمره وآخره، وقد انتهى ذلك، فلا عملَ بعدَه.
وقال قتادة: علمَتْ نفسٌ ما قدَّمَتْ من المعاصي، وسوَّفَتْ من التَّوبة.
وقال عبد العزيز: ما قدَّمت من المال لنفسِه، وما خلَّفَتْ منه لورثته (¬٤).
* * *