وهي ستٌّ وثلاثون آية، ومئة وتسع وستون كلمة، وسبع مئة وتسعة وثلاثون حرفًا.
وانتظام ختم تلك السُّورة بافتتاح هذه: أنَّهما في الوعيد.
وانتظام السُّورتين: أنَّهما في الوعيد والمواعيد لأهل الكفر وأهل التَّوحيد.
* * *
(١) - ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾: روى عكرمة عن ابن عبَّاس قال: لَمَّا قدم رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة كانوا من أخبث النَّاس كيلًا، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فأحسَنوا الكيل بعد ذلك (¬١).
وقال محمَّد بن كعب: كان بالمدينة يهود تجَّار يطفِّفون، ففيهم نزلَتْ (¬٢).
وروي أنَّها أوَّل سورة نزلَتْ بالمدينة (¬٣).
ولما نزل النَّبيّ ﷺ المدينة احتاج إلى ابتداء سياستهم، فحملهم على التَّناصف في المعاملات، وكان مدارُ ذلك على الأخذ والإعطاء بالمكيال والميزان، فنزل هذا تقويمًا لهم.
قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ﴾ قال أبو هريرة: هو وادٍ في جهنَّم (¬٤).