المطفِّفين يوقَفون يوم القيامة لعظمةِ الرحمن حتى إن العرق يُلجمهم (¬١) إلى أنصاف آذانهم (¬٢).
* * *
(٧ - ٩) - ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (٧) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (٨) كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾.
قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾: هو فعِّيل من السَّجن، وهو للمبالغة، ولبيان أنَّ السِّجن فيه للخلود.
وقال ابن عبَّاس ومجاهد وقتادة والضَّحَّاك: هو في الأرض السَّابعة (¬٣).
وفي الخبر: أنَّه جبٌّ في جهنَّم (¬٤).
وقيل: صخرة في الأرض السَّابعة.
يقول: إنَّ أعمال هؤلاء الفجَّار المطفِّفين المنكرين للبعث مُثْبتةٌ في كتاب هو محفوظ عليهم إلى أن يُبعثوا فيُخرَجَ لهم، وهو موضوع في أسفل موضعٍ وأشدِّه عذابًا؛ إعلامًا بسوء حال أصحابه وخساستهم.
روى أبو صالح عن ابن عباس قال: عمَل الكفَّار مكتوب في صخرة تحت الأرض السَّابعة، خضراءَ خُضرةُ السَّماوات منها (¬٥).