وقال الفرَّاء: هو كلام أهل الحجاز وقيس: كِلْتُه ووزنْتُه؛ أي: كلْتُ له ووزنْتُ له (¬١).
وعلى هذا: صدَقْتُه وصدقْتُ له، وكسَبْتُه وكسَبْتُ له، ووهَبْتُه ووهَبْتُ له.
وفي مصحف حفصة ﵂: (وإذا كالوا لهم) (¬٢).
وكان يجعل عيسى بنُ عمر: (كالوا) كلمة، ثم (هم) كلمة كنايةً عن الفاعل، ولا وجهَ له؛ لأنَّه ليس في المصحف بينهما ألف الفصل، فثبت أنَّه على الوصل (¬٣).
﴿أَلَا يَظُنُّ﴾: أي: ألا يوقن ﴿أُولَئِكَ﴾؛ أي: المطففون ﴿أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾: يوم القيامة ﴿لِيَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: وهو يوم القيامة.
﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ﴾: منتصبين ﴿لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: في موضع الحساب.
قال كعب: يقومون ثلاث مئة سنة (¬٤).
وروى ابن عمر عن النَّبيِّ ﷺ في الآية قال: "يقومُ أحدُهم في رَشْحِهِ إلى أنصافِ أُذُنيْهِ" (¬٥).
وقال نافع: كان ابن عمرَ يمرُّ بالبائع فيقول: اتِّقِ اللَّهَ، وأوفِ الكيل والوزن؛ فإنَّ