والوليد بن المغيرة وعقبة بن أبي معيط وأميَّة وأُبيٌّ ابنا خلف وزمعة بن الأسود والعاص بن وائل السَّهمي لعنهم اللَّه ﴿كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ يعني: العشرة المبشَّرة وخباب بن الأرتِّ والمقداد بن الأسود وعمَّار بن ياسر وصهيب بن سنان وعامر بن فهيرة وسالم مولى أبي حذيفة ﵃، ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾؛ وذلك أنَّه يُقال لأهل النَّار: اخرجوا منها، ويفتح لهم باب الجنَّة (¬١)، فإذا وصلوا إليه وظنُّوا أنَّهم داخلون سُدَّ الباب دونهم، يفعلون ذلك مرارًا، ويضحك المؤمنون، فذلك قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ [البقرة: ١٥] (¬٢).
وقال مقاتل: إنَّ عليَّ بن أبي طالب ﵁ مرَّ في نفرٍ من أصحابه بعبد اللَّه بن أبيٍّ والمنافقين، فتغامزوا فيما بينهم، ونالوا منهم، فإذا كان يوم القيامة دخل عليّ ﵁ وأصحابه الجنَّة، وظهرت بين أهل الجنَّة وأهل النَّار كُوًى ينظرون منها إلى النَّار وأهلِها كيف يُعذَّبون، فيضحكون منهم (¬٣).
الحمد للَّه على ما مضى وأعان بفضله على ما بقي فنِعْم المعين (¬٤)
* * *