وقيل: فيها تقديم وتأخير، وقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾. . . إلى آخرها.
وقيل: جوب ﴿إِذَا﴾: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ﴾، واعترضَ بينهما كلامٌ.
وقال الزُّهريُّ: أخبرني علي بن الحسين أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "إذا كان يومُ القيامةِ مَدَّ اللَّهُ الأرضَ مَدَّ الأديم، حتَّى لا يكونُ لأحدٍ مِنَ البشرِ إلَّا موضِعَ قدمِهِ" (¬١).
وقال مقاتل بن سليمان: إنَّ عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال أبا سلمة المخزومي جادلَ أخاه الأسودَ في الإسلام، فأخبره بالبعث، فقال الأسود لأبي سلمة: أكثرْتَ عليَّ ويحَكَ، أتراني مصدِّقًا بأنَّا إذا متنا وكنَّا ترابًا وعظامًا أئنا لمبعوثون، هيهات هيهات لما توعدون.
فقال أبو سلمة: إي والذي خلقَكَ والجِبِلَّة الأوَّلين، ليكونَنَّ هذا، ولتركَبَنَّ الطَّبقة، ولتوافيَنَّ العقبةَ.
فقال الأسود: فأين السَّماء والأرض يومئذ؟ وما حال النَّاس؟
فأخبره اللَّه تعالى فقال: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ يعني: انفرجَتْ لنزول الملائكة ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا﴾؛ أي: السَّماء سمعَتْ وأطاعَتْ ﴿وَحُقَّتْ﴾: وحُقَّ لها ذلك، ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ