والطبقاتُ: الحالات، و ﴿عَنْ﴾: بمعنى بَعْدَ؛ قال الشَّاعر:
ما زلْتُ أقطعُ منهلًا عن منهلٍ... حتَّى نزلْتُ ببابِ عبدِ الواحد (¬١)
ووجهه: أن مَن صار عن شيءٍ إلى شيءٍ صار إليه بعده، فصلح (عن) و (بعد)، وله وجوه:
وقال ابن زيد: هما الآخرة بعد الأولى (¬٢).
وقيل: حالًا بعد حالٍ إلى أن يقع (¬٣) الاستقرار في الجنَّة أو النَّار.
وقال عكرمة: أحوال الإنسان: رضيع ثم فطيم وكذا وكذا إلى الموت (¬٤).
وقال الكلبيُّ: حالًا بعد حال، مرَّة يعرفون ومرَّة يجهلون (¬٥).
وقال عطاء: مرَّة فقرٌ، ومرَّة غنى (¬٦).
وقال الحسين بن الفضل: ﴿طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾؛ أي: شدَّةً بعد شدَّةٍ، يقال: وقع فلان في بنات طبق؛ أي: الدَّواهي، وهي البعث، ثم العرض، ثم كذا وكذا (¬٧).