وقال الأقرع بن حابس:
إنِّي امرؤٌ قد حلبْتُ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ... وسَاقَنِي طَبَقٌ منهُ إلى طَبَقِ
فلسْتُ أصبو إلى خلٍّ يفارقني... ولا تقبضَنْ أحشائي من الفَرَقِ (¬١)
وقال أبو (¬٢) سعيد: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾: كان قوم (¬٣) في الدُّنيا في الرِّفعة فصاروا في القيامة إلى الضَّعَة، أو قوم كانوا في الضَّعَة فصاروا إلى الرِّفعة (¬٤).
وقال أبو عبيدة والأخفش: لتركبُنَّ سُنَّة الأوَّلين في التَّكذيب والمعاصي (¬٥).
وقال مكحول: في كلِّ عشرين عامًا يُحدِثون أمرًا لم يكونوا عليه (¬٦).
وقيل: هو بشارة للمؤمنين؛ أي: لتصيرُنَّ من حال إلى حال في أمر أعدائكم، ثم يكون لكم النَّصر والظَّفر.
ومَن قرأ على خطاب الوحد، فإنَّه يرجع إلى الإنسان المذكور في أول السُّورة: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ ويراد به الجنس.