وقيل: هو خطاب للنَّبيِّ ﷺ، وهو بشارة له بالنَّصر والظَّفر في العاقبة.
وقال ابن عبَّاس وابن مسعود ﵃؛ أي: لتركبَن يا محمَّد أطباق السَّماء ليلة الإسراء (¬١).
وهذا (¬٢) بشارة بالمعراج، وقال تعالى: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ [الملك: ٣].
* * *
(٢٠ - ٢٥) - ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٠) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ (٢١) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (٢٢) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (٢٣) فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٤) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: استفهام بمعنى التَّوبيخ.
﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾: كذلك.
﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ﴾؛ أي: ليس تركهم الإيمان والسُّجودَ لقصور البيان، بل لتقليدهم أباءهم في التَّكذيب.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ﴾: أي: ينطوون عليه، وحقيقته: يجمعون في صدورهم، وقد أوعيْتُ الشَّيء في الوعاء؛ أي: جمعتُه فيه.
﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾: أي: ضع لهم الوعيد مكان البشارة.