علَّمْتُه، واسمه عبد اللَّه بن شمر، فقذفه في النَّار، ثم عرَضَ على النَّار واحدًا واحدًا، حتى إذا أراد أن يُتْبعَ بقيَّة المؤمنين صنع (¬١) ملكُهم صنمًا من ذهب، ثم أمَّرَ على كلِّ عشرة من المؤمنين رجلًا يقول لهم: إذا سمعْتُم صوت المزامير فاسجدوا للصَّنم، فمَن لم يسجد ألقوه في النَّار، فلمَّا سمع النَّصارى بذلك سجدوا للصَّنم، وأمَّا المؤمنون فأبوا، فخدَّ أخدودًا (¬٢) لهم وألقاهم فيها، فارتفعَتْ النَّار فوقَهم اثني عشر ذراعًا (¬٣).
وروى عبد خير (¬٤) عن عليٍّ ﵁: أنَّه سُئِلَ عن المجوس، فقال: كانوا أهل كتابٍ، وحرِّم عليهم في كتابهم الأخوات والبنات، فسكر ملكهم ذات ليلةٍ فتناول أخته، فلمَّا صحا ندم، وقال: كيف المخرج؟ فقالت أختُه: المخرج أن تخطب النَّاس وتقول: إنَّ اللَّه قد أحلَّ الأخوات، ففعل (¬٥)، فأبى النَّاس ذلك، فخدَّ لهم الأخدود، وألقاهم في النَّار، فمَن تابعَه خلَّى عنه، ومَن أبى أحرقه، حتى أتى على امرأةٍ معها صبيٌّ رضيع، فكأنَّها نافقَتْ، فقال الصَّبيُّ: يا أمَّاه، امضي ولا تنافقي، فاقتحمَتِ النَّار، فواللَّه ما كانت إلَّا هُنيهةً حتى أفضَوا إلى رحمة اللَّه تعالى (¬٦).