(١ - ٣) - ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾: أقسم اللَّه تعالى بالسَّماء والطَّارق؛ أي: والآتي (¬١) ليلًا، وهو مُبهَم، ففسَّره، وقال:
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (٢) النَّجْمُ الثَّاقِبُ﴾: قال قتادة ﵀: الطَّارقُ: النَّجم؛ لظهوره باللَّيل وخفائِه بالنَّهار (¬٢).
﴿الثَّاقِبُ﴾: قال الفرَّاء: أي: المضيءُ، والعرب تقول للموقِد: أَثْقِبْ نارَك؛ أي: أَشْعِلْها حتَّى تضيء، وقد ثَقَبَتِ النَّار ثُقوبًا، وأثقَبْتُها أنا إثقابًا.
وقيل: هو زُحَلُ على الخصوص.
وقيل: هو النَّجم المرتفع على سائر النُّجوم، يقال: ثقبَ الطَّير: إذا حلَّق بالسَّماء ارتفاعًا (¬٣).
قيل: الثَّاقب: النَّجم الذي تُرْمى به الشَّياطين، فيَثْقُبُ الشَّيطانَ؛ أي: يَنفذ فيه ويحرقُه.
وقيل: هو اسمُ لكلِّ نجمٍ.
وقيل: هو الثُّريَّا خاصَّة.
وقيل: هو زُحَل، وسُمِّي به لأنَّ نورَه يثقبُ سبع سماوات.
وقال ابن عبَّاس: نزلت في أبي طالبٍ، وذلك أنَّ ليلةً من اللَّيالي انحطَّ نجمٌ، فامتلأَتْ الآفاقُ نارًا، ففرخَ لذلك أبو طالب، فقال: أيُّ شيءٍ هذا؟ فقال رسول اللَّه