وقرأ نافع: ﴿لا تُسْمَعُ﴾ بتاء التَّأنيث وبضم التَّاء، ﴿لاغيةٌ﴾ وبالرَّفع، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه.
والباقون بفتح تاء التَّأنيث، ﴿لَاغِيَةً﴾ بالنَّصب (¬١)، على أنَّ الفعل للوجوه ظاهرًا، ولأصحابها معنًى.
واللَّاغيةُ: اللَّغو، كالخائنة هي الخيانة، والكاذبة هي (¬٢) الكذب، وهو كلُّ كلام لا فائدة فيه.
يقول: الجنَّةُ منزَّهةٌ عن جريان اللَّغو فيها بين أهلها؛ لأنَّهم نالوها بالجدِّ والحقِّ، لا باللَّغو والباطل، وكلُّ مجلسٍ من مجالس الدُّنيا يُصان عن هذا، فله جلالُه على غيره.
وقال القتبيُّ ونفطويه: ﴿لَاغِيَةً﴾؛ أي: قائلةَ لغوٍ (¬٣).
وقال الأخفش: كلمة لغو (¬٤).
وقال أبو عبيدة: أي: لغو (¬٥).
وقال مجاهد: أي: شتم (¬٦).
وقال قتادة: أي: باطل (¬٧).