وقال محمَّد بن كعب القُرظيُّ: إثم (¬١).
وجملته: كلُّ كلامٍ لا فائدةَ فيه، ولا (¬٢) منفعة فيه.
* * *
(١٢ - ١٦) - ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ (١٢) فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ﴾.
قوله تعالى: ﴿فِيهَا عَيْنٌ جَارِيَةٌ﴾: أي: عين الشَّراب جاريةٌ على وجه الأرض من غير أخدود، تجري لهم حيث أرادوا إجراءها.
قوله تعالى: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ﴾: أي: في الهواء عاليةً، ليرى المؤمنُ إذا جلسَ عليها جميعَ ما أعطاه ربُّه في الجنَّة من المُلْك والنَّعيم.
وقال خارجة بن مصعب: بلغَنَا أنَّ بعضَها فوقَ بعضٍ، فترتفع ما شاء اللَّه تعالى، فإذا أراد وليُّ اللَّهِ أن يجلسَ (¬٣) عليها تطامنَتْ له، فإذا استوى عليها ارتفعَتْ إلى حيث شاء اللَّه (¬٤).
﴿وَأَكوَابٌ﴾: هي كِيْزانٌ لا عُرى لها، جمع كوب.
﴿مَوْضُوعَةٌ﴾: أي: معدَّةٌ لأهلِها، كالرَّجل يلتمسُ من الرَّجل شيئًا، فيقول: هو هاهنا موضوع؛ أي: مُعَدّ.
وقيل: موضوعةٌ على حافة العين الجارية، كلَّما أراد الشُّرب وجدها ملأى من الشَّراب.