﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾: قالوا: هما عادان: عاد الأولى وعاد الثَّانية، وعاد الأولى هم إرم.
وقوله تعالى: ﴿إِرَمَ﴾: بدلٌ عنه وترجمة له (¬١).
واختلف في طريقه:
قال قتادة: ﴿إِرَمَ﴾: قبيلة من عاد (¬٢). فكان في معنى: مررْتُ بقريشٍ بني هاشم منهم.
وقال مجاهد: ﴿إِرَمَ﴾: أمَّة عاد (¬٣).
وقال السُّدِّي: هو أبوهم الأكبر (¬٤).
وقال معمر: يرجع عاد وثمود إلى إرم، فهو أصلُهم جميعًا (¬٥).
وقال الحسن: عاد وإرم اسمان لواحد.
وقال ابن إسحاق: عادُ بن إرَمَ بن عُوصِ بن سَامِ بن نُوح ﵇ (¬٦).
فعلى هذا سُمِّي عاد إرم باسم الأب، كما تقول: مررت ببكر بن وائل؛ أي: ببني بكر بن وائل.
ثم إنَّما لم ينوَّن ﴿إِرَمَ﴾ ولم يُصْرَف، وإن كان في الأصل اسمَ رجل؛ لأنَّه صار اسمَ قبيلة، ولذلك أنّث النَّعت (¬٧) فقال: