وقيل: هو وصف أبنيتهم، والتَّأنيثُ راجع إلى العماد، وهي جمع عَمَد على هذا التَّأويل.
وقوله تعالى: ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ﴾: قال مجاهد: أي: قطعوا الجبال بيوتًا (¬١)؛ كما قال: ﴿وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا﴾ [الأعراف: ٧٤].
﴿بِالْوَادِ﴾: قال الكلبيُّ: بوادي القُرى (¬٢).
وقد جاب يجوب جوبًا، وجاب يَجيب جيبًا؛ أي: قطع.
* * *
(١٠ - ١٤) - ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (١٣) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾.
﴿وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ﴾: قال ابن عبَّاس: أي: ذي الجنود الذين كانوا يشدُّون أمره (¬٣).
وقال مجاهد: كان يوتِدُ الأوتاد في أيدي النَّاس (¬٤).
وقيل: هي أوتادٌ نصبَها للعذاب، يشدُّ النَّاس إليها يعذِّب بها، وكذا فعل بامرأته، مدَّها إلى أربعة أوتاد، وجعل على صدرها رحًى.
وقال قتادة: هي ملاعبُ كان يَلعب له بها، ويضرب تحتها بالأوتاد (¬٥).
وهو عن ابن عبَّاس في رواية (¬٦).