﴿وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾: أي: لا تحثُّون، ولا تحرِّضون على إطعام المساكين، و ﴿الْمِسْكِينِ﴾ جنس.
* * *
(١٩ - ٢١) - ﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (١٩) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠) كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾.
﴿وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا﴾: أي: الميراث (¬١)، وأصله: الوُرَاث، صُيِّرَت الواو تاءً، كما في التُّجَاه والتُّكَأة والتُّهَمة.
ومعناه: يأكلون تراث اليتيم الذي يَلُونه، والمراد من الأكل: إتلافُه في وجوه الحوائج، وخصَّ الأكل لأنَّه هو المقصود الأعظم بالمال.
﴿أَكْلًا لَمًّا﴾؛ أي: شديدًا، وقيل: أي: كثيرًا.
وأصله الضَّمُّ والجمع؛ أي: يجمعون كلَّه في الأكل.
وقال قطرب: أي: لفًّا.
﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾: أي: كثيرًا، وهو نعت الحبِّ.
وقيل: هو حال ﴿الْمَالَ﴾؛ أي: حالَ (¬٢) كثرته.
وقر أ أبو عمرو: ﴿يكرمون﴾، ﴿ويحضُّون﴾، ﴿ويأكلون﴾، ﴿ويحبون﴾ كلَّهنَّ بياء المغايبة ردًّا إلى قوله: ﴿فَأَمَّا الْإِنْسَانُ﴾، وهو جنس أريد به الجمع.
وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وحمزة والكسائي كلهنَّ بتاء المخاطبة للمشركين.