وقرأ عاصم بالتَّاء أيضًا على الخطاب، و ﴿تَحَاضُّونَ﴾ بالألف (¬١)؛ أي: لا يحضُّ بعضُكم بعضًا على ذلك.
وقوله تعالى: ﴿كَلَّا﴾: أي: ما ينبغي أن يكون هكذا.
قوله تعالى: ﴿إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا﴾: أي: دُقَّتْ. وقيل: أي: سُوِّيَتْ، من قولهم: ناقة دَكَّاءُ؛ أي: مستوية الظَّهر.
﴿دَكًّا دَكًّا﴾: التَّكرار للتَّأكيد والتَّقرير.
وقيل: أي: دكًّا بعدَ دَكٍّ، وهو كقوله: ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة: ١٤].
وقيل: معناه: تزلزلت (¬٢)؛ لأنَّ الدَّقَّ والتَّسوية يقع بها، وقد قال: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ [الزلزلة: ١].
* * *
(٢٢ - ٢٤) - ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣) يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾.
﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾: أي: ملائكة ربك بأمره (¬٣)، وقيل: أي: عذابُ ربك.
﴿وَالْمَلَكُ﴾: أي: الملائكة.
﴿صَفًّا صَفًّا﴾: أي: صفًّا بعد صفٍّ، أهلُ كلِّ سماءٍ صفٌّ على حِدَة.