وقال الحسن: ﴿يَتَذَكَّرُ﴾؛ أي: يتوب (¬١)، وفي رواية عنه قال: يؤمن (¬٢).
وقال مقاتل: ﴿يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ﴾: هو أميَّة بن خلف (¬٣).
﴿يَقُولُ يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾: أي: يا ليتني قدمت في (¬٤) الدُّنيا التي كانت حياتي فيها منقطعةً فانيةً لحياتي هذه التي هي باقيةٌ دائمة؛ أي: قدَّمْتُ عملًا صالحًا يُنالُ به الثَّواب، ويُخلَص به من العذاب.
وكان قتادة إذا قرأ هذه الآية قال: هناك حياة طويلة فاعملوا لها (¬٥).
* * *
(٢٥ - ٣٠) - ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (٢٦) يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.
﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾: قرأ الكسائيُّ: ﴿يُعَذِّبُ﴾ بفتح الذَّال ﴿وَلَا يُوثَقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾ بفتح الثَّاء، والباقون بكسرها (¬٦).
ومعنى قراءة الفتح: ﴿لَا يُعَذِّبُ﴾ أحدٌ في الآخرة كعذاب أميَّة بن خلف، ويجوز أن يكون مخصوصًا بعذابٍ لا يكون ذلك لغيره، ﴿وَلَا يُوْثَقُ﴾ أحدٌ؛ أي: لا يُشَدُّ بالسَّلاسل والأغلال كما يُشَدُّ هو.