وقيل: أي: لا يقوم مقامَه أحدٌ في التَّعذيب والتَّقييد فداءً عنه.
وقراءة الكسر: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ﴾ أحدٌ أحدًا عذابَ اللَّهِ؛ أي: لا يكون التَّعذيب إلَّا منه، وقد انقطعَتْ تصرُّفات ملوك الدُّنيا، والأمر يومئذ للَّه.
وقوله تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾: ثم ذكر حالَ مَن يخالف حال المذكور أوَّلًا، وهي النَّفس المطمئنة المنقادة لأمر ربِّها الواثقةُ بوعده.
وقيل: هو أمرٌ بصيغة إخبار بحقيقته، كقولهم: "إذا لم تستحيِ فاصنعْ ما شئْتَ" (¬١)، وفي القرآن: ﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾ [سبأ: ١٨]، ومعناه: أنَّ النَّفس المطمئنة يكون حالها كذا.
وقيل: هو على حقيقته، ومعناه: أنَّه يُقال لها: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾.
﴿ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ﴾: أي: إلى ثواب ربِّك.
﴿رَاضِيَةً﴾: من اللَّه بما أُعْطِيْتِ.
﴿مَرْضِيَّةً﴾: عند اللَّه بما عمِلْتِ.
﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾: قال أبو عبيدة: أي: مع عبادي، وبين عبادي (¬٢)، وهم خواصِّي (¬٣)، كما قال خبرًا: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: ١٩].