وقرأ ابن عبَّاس: (فادخلي في عَبْدِي) (¬١)؛ أي: يا أيَّتها الرُّوح ادخلي في جسد عبدي ﴿وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾.
وقال مجاهد: ﴿الْمُطْمَئِنَّةُ﴾: المخبتة الموقنة بلقاء اللَّه تعالى (¬٢).
وقال قتادة: هي التي أعطاها اللَّه تعالى كتابَها بيمينها، وبيَّضَ وجهَها، فاطمأنَّتْ بذلك وآمنَتْ (¬٣).
وقيل: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ بذكر اللَّه تعالى، كما قال: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨].
وقيل: هذا خطاب للرُّوح عند الموت، يخاطبها اللَّه تعالى بذلك، فتخرج على سهولة وراحة.
وروى صالح بن حيَّان عن بريدة قال: يعني نفسَ حمزة بن عبد المطَّلب يوم أُحُد حين استُشهد، فلم تزل عند ربِّ العالمين في كرامة حتى يردَّها إلى جسد حمزة يوم القيامة (¬٤).
والحمد للَّه رب العالمين
* * *