قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ﴾: أقسم اللَّه تعالى بالشَّمس.
﴿وَضُحَاهَا﴾: الضُّحى: ارتفاع النَّهار، وأضاف إلى الشَّمس لأنَّ الضُّحى يكون بارتفاع الشَّمس، فكأنَّه قال: والشمس وما يكون بها من الضُّحى.
وقيل: ﴿وَضُحَاهَا﴾ (¬١)؛ أي: ونهارها، سمَّاه باسم جزء منه، وهو كقوله: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ١ - ٢]؛ لَمَّا قابل الضحى باللَّيل عُرِفَ أنَّه أراد به النَّهار.
وقال مقاتل: ﴿وَضُحَاهَا﴾؛ أي: وحرُّها (¬٢).
﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾: أي: تبعَها؛ لأنَّه ابتدأ بالقسم بشمس النَّهار، ثم ثنَّى بالقمر الذي ينير باللَّيل.
وقيل: تبعها في أخذ النُّور عنها.
وقال قتادة: تبعَها في أوَّل ليلة من الشَّهر، تغرب الشَّمس في أوَّل ليلة من الشَّهر (¬٣) فيُرَى الهلال (¬٤).
﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾: أي: جلَّا الشَّمسَ وأظهرَها؛ لأنَّه بمجيء النَّهار ترتفع الشَّمس وتُرَى.
وقيل: إذا غيَّبَها، مأخوذ (¬٥) من الجلاء عن الوطن بالفتح، لا من جِلاء المرآة بالكسر.