وكان العاقرُ واحدًا، وأضيف إليهم لأنَّه كان برضاهم ومعونتهم، وقال في (سورة القمر): ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾ [القمر: ٢٩]، وكان هو المباشِرَ.
﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾: قال الفرَّاء: أرجف بهم (¬١).
وعنه أيضًا: فأهلكهم. وهو قول قطرب وجماعة.
وقال أبو سعيد: أي: فصاح بهم.
وقال ابن الأنباري: أصل الدَّمدمةِ: الغضبُ (¬٢).
﴿بِذَنْبِهِمْ﴾: أي: ما أهلكهم ظالمًا، بل باستحقاقهم ذلك بذنوبهم.
﴿فَسَوَّاهَا﴾: أي: فسوَّى الدَّمدمة عليهم جميعًا، فلم يُفلِتْ منهم أحد.
وقيل: فسوَّى الصَّيحة.
وقيل: فسوَّى ثمود كلَّهم في الدَّمدمة.
وقال الفرَّاء: أي: فسوى بينهم (¬٣).
وقيل: أي: فسوى المنازل في الأرض.
﴿وَلَا يَخَافُ﴾: أي: اللَّه ﴿عُقْبَاهَا﴾؛ أي: عاقبة هذه الفِعلة؛ أي: فعَل ذلك غيرَ خائف أن يلحقه تَبِعة مِن أحدٍ فيها، فإنَّه فعل ذلك في ملكه، وملكُه لا يُسأل عمَّا يَفعل وهم يُسألون.