وقيل: ليلة (¬١) القدر؛ أي: ليلة العظمة" قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: ٩١]؛ أي: ما عظَّموه حقَّ عظمته، وهي ليلةٌ جليلةُ القَدْر عظيمةُ الأمر، فهي خير من ألف شهر.
* * *
(٢ - ٣) - ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.
قوله تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾: أي: أيُّ ليلة هي في عِظَمها وقَدْرها وفضلها وعجائبِ ما فيها.
﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾: قيل: العمل فيها بطاعة اللَّه أفضلُ من العمل في ألف شهرٍ ليس فيها ليلة القدر.
وعن (¬٢) ابن عباس: يعني: إحياءُ ليلة القدر في الطاعة خيرٌ لك ولأمَّتك من مُلك ألف شهر.
وفي بعض التفاسير: أن مُلك سليمان كان خمسَ مئة شهر، ومُلك ذي القرنين كذلك، وليلةُ القَدْر لهذه الأمة خيرٌ من مُلك ألف شهر (¬٣).
وقال الحسن بن علي: إن رسول اللَّه ﷺ أُري في منامه أن بني أمية يطؤون منبره واحدًا بعد واحدٍ -وفي رواية: يَنْزُون على منبره نَزْوَ القردة- فشقَّ ذلك عليه، فأنزل اللَّه عليه هذه السورة (¬٤).