وقيل هو على حقيقة الإخبار، فيضع اللَّه فيها تمييزًا ونطقًا فتتكلَّم به كما تنطق الجوارح.
وقيل: هو الإخبار بظهور الآثار.
﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾: قال القُتبي: أي: أمَرَها (¬١)، وقيل: سخَّرها، و ﴿لَهَا﴾ بمعنى: إليها.
﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا﴾: أي: يرجع الناس متفرِّقين.
قيل: هذا (¬٢) الرجوع من القبور إلى موضع قراءة الكتب ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾؛ أي: في كتبهم التي نُسخت أعمالهم فيها، فيقرؤونها ويجازَون عليها، و ﴿أَشْتَاتًا﴾؛ أي: من أقطار الأرض.
وقيل: أي: يرجعون من موقف (¬٣) الحساب مختلفِين يمينًا وشمالًا إلى الجنة والنار (¬٤) ليُروا جزاءَ أعمالهم، والجزاءُ مضمر، وقد يسمَّى جزاء العمل باسم العمل؛ يقال لمن عوقب على ذنب: هذا عملك فانظر إليه.
وقيل: في الآية تقديم وتأخير:
قال السدي: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾ ثم يَصدرون.
وقال الكلبي ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ ﴿لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾.