وقال البصريون: والعادياتِ ضابحةً، ناب المصدر عن النعت، ونصبُه على الحال.
وقال الخليل: تَضْبَح (¬١)؛ أي: تَسْمعُ من أفواهها صوتًا ليس بصهيلٍ ولا حَمحمة (¬٢).
وقال أبو سعيد: هو شدة النَّفَس عند العَدْو (¬٣).
وقيل: هو حمحمة الخيل عند العَدْو.
وقال ابن عباس: ضُبَاحها أح أح (¬٤).
وقال: ما ضَبَحت دابةُ قط إلا الفرسُ والكلبُ والثعلب (¬٥).
وقوله تعالى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾: أي: تَقدحُ قدحًا، هي الخيلُ أيضًا تقدح النارَ بحوافرها في شدةِ عَدْوها، يقال (¬٦): قدحتُ النارَ من الزناد (¬٧)؛ أي: استخرجتُها، وورت الزَّنْدُ؛ أي: خرجتْ نارُه، وأَوْرَيْتُها أنا.
وقيل: هذا مجازٌ عن تهييجها الحرب (¬٨) بين أصحابها، كما قال: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤].