وقال ابن سيرين: هو اللوَّام لربه.
وقال الفضيل: الكنود: الذي أنسته الخصلةُ الواحدة من الإساءة الخصالَ الكثيرة من الإحسان.
وقال الواسطي: الكنود: الذي ينفق نِعَم اللَّه تعالى في معاصي اللَّه تعالى (¬١).
وقال ابن عباس ومقاتل: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ نزلت في قُرط بن عبد اللَّه ابن عمرو بن نوفل القرشي (¬٢).
وقال ابن جريج عن عطاء: نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي (¬٣).
* * *
(٩ - ١١) - ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩) وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠) إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ﴾.
قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَعْلَمُ﴾: أي: هذا الإنسان.
﴿إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ﴾: أي: قُلِبَ فاستُخرج ما فيها من الأموات، و ﴿مَا﴾ بمعنى: مَن.
﴿وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ﴾: أي: ميِّز فأُبرز ما في القلوب حتى عُلم ذلك علمًا حقيقيًّا؛ كالشيء المحصَّل الذي عرف المقصد فيه.
وقال الخليل: الحاصل من كل شيء: ما بقي وثبت وذهب ما سواه (¬٤).