القلوبَ بشدةِ المخافة، والحادثةُ العظيمةُ تسمَّى قارعةً، وأصل القرع: الضربُ الشديد، ومنه قرعُ الباب، والمِقْرعة، والقوارع: الدَّواهي.
وقوله تعالى: ﴿مَا الْقَارِعَةُ﴾: أي: أيُّ شيءٍ القارعةُ، ويذكر هذا للتعجيب والتفخيم، كقوله: ﴿مَا الْحَاقَّةُ﴾:
وقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ﴾: أي: وما أَعْلمَك بمقدارِ أهوالها حتى تشاهدُها.
﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾: جمع فراشة، وهي طائر ضعيف يقع في السُّرُج. قاله قتادة.
ثم (¬١) المبثوثُ؛ أي: المفرَّق، من قوله: ﴿وَبَثَّ فِيهَا﴾ [البقرة: ١٦٤] وذكِّر لظاهر اللفظ كما في قوله: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ [القمر: ٢٠]، وقال جرير:
إنَّ الفرزدق ما علمتُ وقومَه (¬٢) ... مثلَ الفراش غَشِينَ نارَ المصطلي (¬٣)
فأنث وجمع على المعنى.