هوت أمُّه ما يبعث الصبحُ غاديا... وماذا يؤدِّي الليلُ حين يؤوب (¬١)
ومن ماتت أمُّه لم يبق له كافلٌ ولا مربٍّ، فهو دعاءُ سوء (¬٢)، ومعناه: مَن خفَّت موازينُه صار من أهل النار لا راحمَ له ولا شفيق (¬٣) عليه.
* * *
(١٠ - ١١) - ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾: إن جعلت ﴿هَاوِيَةٌ﴾ صفةً لجهنم فاتِّصال هذا بذلك ظاهر؛ أي: وما يدريك يا محمد ما هي، والهاء الأخيرة هاءُ استراحة (¬٤)، وهو تهويل لأمرها.
وإن حُمل على هُوِيِّ أمِّ رأسه وهلاكِ أمِّه فذاك بسقوطه في النار، فتصير مفهومةً فصحت الكناية عنها.
﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾: أي: هي نار أُطيل إحماؤها.
قال مرةُ الهمدانيُّ وعطاء بن أبي رباح: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ يعني: أبا سلمةَ بنَ عبدِ الأسد ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ يعني: أخاه الأَسْودُ بن عبد الأسد.
والحمد للَّه رب العالمين
* * *