(٦ - ٩) - ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾.
قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: أي: وزنُ حسناته.
وقيل: (موازين): جمع موزون؛ أي: رجَحَت حسناته على سيئاته.
﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾: أي مَرْضيَّة؛ كقوله: ﴿مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ﴾ [الطارق: ٦]؛ أي: مدفوق.
وقال البصريون: ﴿رَاضِيَةٍ﴾؛ أي: ذاتِ رضًا، والعِيشة هي العَيش؛ كالخِيفة هو الخوف.
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾: أي: قلَّت حسناته ورجَحت سيئاته على حسناته.
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾: أي: فمصيرُه جهنم، فهي التي تضمُّه كالأم تضمُّ ولدها، ووُصفت جهنم بـ ﴿هَاوِيَةٌ﴾ لأنها تهوي بأهلها من أعلاها إلى أسفلها، وليست من أسمائها (¬١)، ولو كانت اسمًا لكانت معرَّفةً مؤنَّثةً فلم تنصرف، وهذه منوَّنة فعُلم أنها صفة.
وقال عكرمة وقتادة: ﴿فأمه﴾؛ أي: أمُّ رأسه ﴿هَاوِيَةٌ﴾؛ أي: ساقطةٌ في النار (¬٢).
وقيل: ﴿فَأُمُّهُ﴾؛ أي: والدته ﴿هَاوِيَةٌ﴾؛ أي: هالكة، وهو من قول العرب: هوت أمُّه. قال كعب بن سعد الغَنَوي: