وقال عكرمة: عن الصحة والفراغ (¬١).
ونظر وهب إلى رجل أصمَّ أعمى مقعدٍ مجذومٍ مصابٍ، فقيل له: هل بقي على هذا من النعم شيء؟ قال: نعم، أعظمُها: يسوغُ له ما يأكل ويشرب ويسهلُ عليه إذا خرج (¬٢).
وقال سعيد بن المسيب: ولما نزلت هذه الآية قيل: وأيُّ نعيم نُسأل عنه وقد أُخرجنا من ديارنا وأبنائنا؟! فقال النبي ﷺ: "ظلال المساكن، والماء البارد في اليوم الحار، والأخبية التي تكنُّكم (¬٣) من الحر والبرد، وصحة الأبدان" (¬٤).
وقال أنس بن مالك رضى اللَّه عنه: ضاف رسولُ اللَّه ﷺ المقدادَ بن الأسود، فقدم إليه طعامًا فأكله، ثم سقاه ماء باردًا فاستطابه وقال: "ما أبردها (¬٥) على الكبد! " ثم قال: "إذا شرب أحدكم الماء فليشرب أبردَ ما يقدر عليه" قيل: ولم؟! قال: "لأنه أطفأُ للمِرَّة وأنقعُ للغُلَّة (¬٦) وأبعثُ على الشكر" (¬٧).