وقال الحسن وقتادة: أقسم بالعَشيِّ (¬١).
وقال مقاتل ﵀: أقسم اللَّه بصلاة العصر (¬٢)، وهو قولُ علي بن زيد بن جُدعان.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾: القسمُ على هذا، و ﴿الْإِنْسَانَ﴾ اسم جنس ومعناه الجمع، ولهذا صحَّ الاستثناء منهم.
وقال محمد بن كعب: إن الناس كلَّهم لفي خسر.
﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: قيل: هو خسرُ الأعمال وأنهم لا ينتفعون بها.
وقيل: هو قوله: ﴿إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر: ١٥].
وقال الفراء: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾: لفي عقوبة بذنوبهم (¬٣).
وقال أبو عبيدة: ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾: لفي هلَكةٍ ونُقصان (¬٤).
﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: إن (¬٥) حُمل الإنسان على كلِّ بني آدم فالاستثناءُ متصل به، وإن كان على الكفار فالاستثناءُ منقطع بمعنى: لكن.