قوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾: أي: أوصى بعضهم بعضًا باتِّباع الحق.
﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾: على الحق والثبات عليه.
وقيل: هو الصبر على طاعة اللَّه، وعن المعصية، وفي المحنة.
وقال مقاتل: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ هو أبو لهب (¬١).
وقال الضحاك: هو أبو جهل (¬٢).
وقال عكرمة: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ يعني: جميع الكفار ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يعني: أبا بكر الصديق ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يعني: عمر بن الخطاب ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ يعني: عثمان بن عفان ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ يعني علي بن أبي طالب رضوان اللَّه عليهم أجمعين (¬٣).
وروى عطاء عن ابن عباس: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ يعني: جماعةَ المشركين منهم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي والأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، والأسود بن عبد يغوث (¬٤)، والحارث بن قيس ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾؛ أي: لفي غَبْنٍ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ يريد: أبا بكر وعمر وعثمان وعليٍّ، وأبا