سورة الكوثر (¬١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بسم اللَّه الذي أعطى رسوله الكوثر، الرحمنِ الذي أمرُه أن يصلَّى له ويُنحر، الرحيمِ الذي جعلَ شانئَه هو الأبتر.
روى أبي بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "مَن قرأ سورة ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ سقاه اللَّه تعالى من كلِّ نهر في الجنة، وكتب له عشرَ حسنات بعددِ كلِّ قُربانٍ تقرَّب به العباد في يوم النحر" (¬٢).
وهذه السورة مكية، وهي ثلاث آيات وعشرُ كلمات واثنان وأربعون حرفًا.
وانتظام السورتين: أنهما في ذمِّ مَن عادَى رسولَ اللَّه ﷺ.
* * *
(١) - ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾.
قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾: روى الكلبيُّ عن أبي صالح عن ابن عباس: أن العاص بن وائل بن هشام السهميَّ رأى رسول اللَّه ﷺ يخرج من المسجد وهو يدخل، فالتقيا عند الباب وتحدَّثا وصناديد قريش في المسجد، فلما دخل