العاص قالوا له: مَن الذي كنت تحدِّثه؟ قال: ذاك الأبتر، يعني: النبيَّ ﷺ، وإنما سموه أبترَ عند موت بنيه، وكان الرجل إذا مات ولم يخلِّف ولدًا ذكرًا قالوا: أبتر (¬١)، فأنزل اللَّه تعالى هذه السورة (¬٢).
وقال الضحاك: إن العاص لقي رسول اللَّه ﷺ في بعض أزقةِ مكة، فقال له: إني لأشنَؤُك لأنك أبترُ، فحزن لذلك رسول اللَّه ﷺ، فأنزل اللَّه هذه السورة.
وقيل: توفي عبد اللَّه بن رسول اللَّه ﷺ من خديجة، فحضر العاصُ تعزيَته، فلما رجع قال له بعض قريشٍ في الطريق: أين كنت؟ قال: كنت عند هذا الأبتر، فنزلت هذه السورة.
قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾: هو في اللغة: الخير الكثير.
وقال مجاهد: إنَّا أعطيناك الخير الكثير (¬٣)، والقرآنُ أفضلُه.
وقال عكرمة: الكوثر: النبوة والكتاب (¬٤).
وقال يمانُ بن رئابٍ: الكوثر: الأصحاب والأشياع (¬٥).
وقال الحسين بن الفضل: هو تيسير القرآن وتخفيفُ الشرائع.