لأنكم إنما تعبدون ما أعبدُ على هذا الشرط، وأنا لا أُجيبكم إلى هذا الشرط، فعبادتُكم لمن أعبدُه لا تكون إذًا (¬١).
وقيل: كان هذا خطابًا لأقوام بأعيانهم كان اللَّه علِم منهم أنهم لا يؤمنون، فقال له: قل لهم ذلك.
* * *
(٤ - ٥) - ﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾.
﴿وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾: قال الفرَّاء: هذا التكرير للتأكيد والتقريرِ لقطع أطماعهم (¬٢)؛ كقول الرجل: واللَّه لا أفعل ثم لا أفعل هذا.
وقيل: هذا الجواب خرج على مطابقة قول الكفار: تعبد آلهتنا ونعبد إلهك، ثم نعبد آلهتنا وتعبد إلهك (¬٣)، نجري على هذا هكذا أبدًا، فأُجيبوا (¬٤) عن كلِّ ما قالوه على ضد ذلك.
وقيل: معناه: لا أعبد الساعةَ ما تعبدون، ولا أنتم عابدون الساعةَ مَن أعبدُه، ولا أنا عابد في المستقبل ما عبدتم، ولا أنتم في المستقبل عابدون مَن أعبده، قاله أبو عبيدة وجماعة (¬٥).