أعلمَه متى يموت، ثم قرأ السورة، فقال عمر: صدق والذي نفسي بيده، ما أعلمُ منها إلا ما علمتَ (¬١).
وقالت عائشة ﵂: لما نزلتْ هذه السورة ما رأيتُ رسول اللَّه ﷺ صلى صلاةً إلا قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي" (¬٢).
وعن أبي العالية قال: لمَّا نزلت هذه السورة ونُعيت إلى رسول اللَّه ﷺ نفسُه كان لا يقوم من مجلس يجلس فيه حتى (¬٣) يقول: "سبحانك اللهمَّ وبحمدك، أشهدُ أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" (¬٤).
وذكر بعض المفسرين أن هذه السورةَ نزلت قبل فتح مكة، فإن قوله: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ يدل عليه؛ لأن (إذا) للمستقبل.
والصحيح: أنها نزلت بعده، على ما نبيِّن من الأحاديث، فـ ﴿إِذَا﴾ هاهنا للماضي؛ كما في قوله: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١]، وقال الشاعر:
وإذا تكون كريهةٌ أُدعى لها... وإذا يُحاسُ الحيسُ يُدْعَى جُندبُ (¬٥)