(٢) - ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾.
قوله تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ﴾: يصلح للنفي، والاستفهامِ بمعنى تقرير النفي أيضًا، و ﴿أَغْنَى﴾؛ أي: نَفَع ودفع.
﴿وَمَا كَسَبَ﴾: قيل: هو الولد.
قال النبيُّ ﵇: "أطيبُ ما يأكل الرجل من كَسْبه، وإنَّ ولده مِن كسبه" (¬١)؛ أي: ما دفع عنه عذابَ اللَّه مالُه وولده.
وعن أبي الطفيل قال: كنتُ عند ابن عباس يومًا، فجاءه بنو أبي لهب يختصمون في شيء بينهم، فاقتتلوا عنده في البيت فقام يحجز بينهم، فدفعه بعضهم فوقع على الفراش، فغضب ابن عباس ﵁ وقال: أَخْرِجوا عني الكسبَ الخبيث ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (¬٢).
* * *
(٣ - ٤) - ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾: أي: سيدخل هو في الآخرة نار جهنم، وهي ذاتُ توقُّدٍ.
﴿وَامْرَأَتُهُ﴾: أي: هو وامرأته، وهي أم جميل بنتُ حربِ بن أمية، أختُ أبي سفيان بن حرب.