﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ﴾: قرأ عاصم بالنصب وهو على الذم، والباقون بالرفع (¬١)، وهو على (¬٢) خبر الابتداء؛ أي: وامرأته كذا.
وفي هذه القصة (¬٣) أقاويل:
قال ابن عباس ﵄ والضحاكُ وابن زيد: كانت تحمل الشوك فتطرحُه في طريق النبي ﷺ إذا خرج إلى الصلاة (¬٤).
وفي "تفسير الفقيه أبي الليث ﵀": فحملت ذات يومٍ حزمةَ شوكٍ لذلك، فوضعتها (¬٥) على جدار وقد شدتها بحبل من ليفٍ على صدرها، فأتاها جبريل ﵇ ومدَّها خلف الجدار فاختنقت وماتت (¬٦).
وقال عكرمة ومجاهد وقتادة: كانت تمشي بالنميمة (¬٧)، وهو استعارةٌ لأن الحطب يُشعل به النار والنميمةَ توقِع العداوةَ والشحناء وتَهيجُ الفتنة والحربَ، وذلك يسمَّى بهذا (¬٨)، قال تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾ [المائدة: ٦٤].