وقيل: كانت تعلِّق في جيدها (¬١) قلادةً من ودعٍ وهو خرزاتٌ، فشبَّه ذلك في قبحه وغِلَظه وسماجةِ منظره بالحبل من المسد.
وروى سعيد بن جبير عن أبي بكر ﵁ (¬٢): لمَّا نزلت هذه السورة جاءت امرأة أبي لهب، فقال أبو بكر: لو تنحيتَ (¬٣) يا رسول اللَّه فإنها امرأة بذيئة، فقال ﵇: "سيُحال بيني وبينها" فدخلت فلم تره، فقالت لأبي بكر: هجانا صاحبك، قال: واللَّه ما ينطق بالشعر (¬٤) ولا يقوله، قالت: إنك لمصدَّقٌ، فاندفعت راجعةً، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه! ما رأتكَ، فقال: "لم يزل بيني وبينها ملكٌ يسترني عنها حتى رجعَتْ" (¬٥).
وفي رواية: قرأ رسول اللَّه ﷺ: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا﴾ الآية [الإسراء: ٤٥]، فلم تره (¬٦).
وروي أنها قالت:
مذممًا أبينا
ودينَه قلَينا
وأمرَه عصَينا