وقال كعب: هو بيتٌ في جهنم إذا فُتح صاح جميع أهل النار من شدة حره (¬١).
وقال وهب: هي صخرة تحت الأرض هي غطاءُ جهنم، فإذا كان عند قيام الساعة رُفعت فسالت البحار في جهنم، وارتفعت النار فملأت البحار، وارتفعت إلى السماء فوقعت فيها تحرقها، فذلك قوله تعالى: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ [الرحمن: ٣٧].
وقال عبد اللَّه بن عمرو ﵁: الفلق شجرة في النار (¬٢).
وعن وهب في رواية: هو جبٌّ في النار (¬٣).
وقال السدي: وادٍ في جهنم (¬٤).
وقيل: ﴿الْفَلَقِ﴾: الجبال والصخور تنفلِق بالمياه والنبات.
* * *
(٢ - ٣) - ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ شَرِّ مَا خَلَق﴾: يحتمِل: من شرِّ ما خلق من الناس والجن والشياطين والسباع والحيات ونحوها من الأشياء الضارة، فإنَّ مضارَّ هذه الأشياء شرورٌ؛ لأنَّها تؤذي.