وروي عن أبي ذر ﵁ ذلك، فإنه قال لرجل: هل تعوَّذت باللَّه من شرِّ شياطين الإنس (¬١)؟ يشير إلى هذا.
وكذا قال قتادة: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: من الجن شياطين ومن الإنس شياطين. وأَمَر بالتعوُّذ (¬٢) من شرِّ شياطين الإنس والجن (¬٣).
والثاني: أن معناه: أعوذ من شرِّ الوسواس الخناس الموسوِسِ في صدور الناس، ومن شرَّ الناس، فكان قوله: ﴿وَالنَّاسِ﴾ معطوفًا على قوله: ﴿الْوَسْوَاسِ﴾ لا على ﴿الْجِنَّةِ﴾، والتعوُّذُ من الناس (¬٤) كالتعوُّذ من شرِّ ما خلق.
والثالث: وهو قول الفراء، ويؤيده حديث ابن عباس: أن قوله: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ بيانُ قوله: ﴿فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾، وتقديره: في صدورِ الناس جنِّهم وإنسهم؛ أي: صدور (¬٥) الخلق، يعني: أن إبليس يوسوس ويُوْقع خواطرَ السوء في قلوب الجنِّ والإنس جميعًا.
Rujukan halaman ini:التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 15، ص 557 (SanadKitab #2063, hlm. urut 7917)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.