وقال الكلبي: الشيطان جاثم على صدر ابن آدم، فإذا ذكر ربه ولَّى وخنس (¬١)، وإذا غفل وسوس (¬٢).
وقال مقاتل ﵀: الشيطان في صورة خنزير يجري في الناس مجرى الدم في العروق بتسليط اللَّه تعالى إياه، فإذا سها العبدُ ابتلع (¬٣) قلبَه فوسوس، وإذا ذكر ربَّه خنَس فخرج من جسده (¬٤).
وقال ابن كيسان: الخنَّاس: الذي يخنُس فلا يُرى، قال اللَّه تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ الآية [الأعراف: ٢٧].
* * *
(٥ - ٦) - ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾: له ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: من شر الوسواس الخناس الذي هو من الجِنة وهو الشيطان، ومن الناس وهو شيطان الإنس، قال تعالى: ﴿شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ الآية [الأنعام: ١١٢].