وقال القَفَّالُ: هي العلاماتُ الواضحاتُ على صِدْق نبوَّته التي لا تَخفى صِحَّتُها على أحدٍ.
وقيل: هنَّ جواباتُ سؤالات ابنِ صوريا التي مرَّت في الآية الأولى.
وقيل: إنَّ اليهودَ قالوا للنبيِّ ﷺ: ما جئتنا بشيءٍ نَعرفُه، ولا ببيِّنةٍ نتَّبعُها، فنزلت هذه الآية.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾؛ أي: لا يُنكِرها إلَّا الجاحدون (¬١) الخارجون عن أمر اللَّه.
وقيل: أي: الخارجون عن الأديان، وإنْ أظهروا أنَّهم متمسِّكون بها، فإنَّ اليهود خرجوا بتكذيب محمَّدٍ ﵇ مِن شريعة موسى ﵇.
وقيل: أي: المتمرِّدون مِنَ اليهود، فأمَّا أهل الإنصاف منهم؛ فقد آمنوا؛ مثل: عبد اللَّه بن سَلَام وأصحابه، ثمَّ (¬٢) هذا الإنكارُ منهم نقضٌ للعهد (¬٣)، وأخبرَ بالآية التي بعدها أنَّه ليس بأوَّل نقضٍ منهم.
* * *
(١٠٠) - ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ الألفُ ألفُ استفهامٍ بمعنى التوبيخ، دخلت على واو العطف، وهو متَّصلٌ بما قبله: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ﴾ [البقرة: ٨٧] الآية.