Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 361

  1. سورة البقرة

وقوله ﴿نَبَذَهُ﴾ قال قتادةُ وابنُ جريج: أي: نقضَهُ (¬١)، وأصلُه: الطَّرحُ والرَّمي، ومنه قوله: ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾ [طه: ٩٦]؛ أي: ألقيتُها في العِجْل، والمنبوذُ: الملفوظ؛ لأنَّه نُبِذ، وقوله: ﴿فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: ٢٢] أي: تباعدت، هو من الأوَّل، وظاهرُه: نبذُ العهدِ وراء الظَّهر، ومعناه: النَّقْضُ.

والفريقُ: الطَّائفةُ، ويكون للقليل والكثير، وظهر بما بعده أنَّه أراد به الكثير؛ وهو قوله تعالى: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

وقيل: أي: نقضَهُ فريقٌ منهم عنادًا، وأكثرُهم نَقضَهُ جهلًا، فكلُّهم كفَّارٌ؛ بعضُهم بنقض العهدِ، وأكثرُهم بجحودِ الحقِّ.

وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: نبذوا الكتابَ وخالفوهُ كأنَّهم جهلةٌ به وبالعهد الذي عليهم في التَّوراةِ وغيرها.

وقال الشَّعبيُّ: وصفَهم أنَّهم نبذوا ذلك لنبذِهم العملَ به (¬٢).

ثمَّ بيانُ نقضِهم العهودَ مرارًا: أنَّه كان مِنَ المواثيق عليهم أنَّهم إذا جاءهم محمَّدٌ آمنوا به ونصروه، فلم يفعلوا.

ومنها: أنَّهم كانوا يستفتحون به، فلمَّا جاءهم؛ كفروا به.

ومنها: أنَّهم كانوا هادَنوا النبيَّ ﷺ، فنَقضوه يومَ الخندق، وطابقوا كفَّار قريشٍ عليه -أي: عاهدوا- حتَّى جرى على بني قريظةَ ما جرى، وكذا على بني النَّضِير.

ومنها: أنَّهم عاهدوهُ أنَّه لو أجابَهم عمَّا سألوه آمنوا به، وأجابهم فلم يؤمنوا.

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 361 (SanadKitab #2063, hlm. urut 949)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.