Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 2, halaman 364

  1. سورة البقرة

الشيطان وسِحْرِ هاروت وماروت، فلم يوافق القرآن، فتعلَّقوا بها، فذلك (¬١) قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاتَّبَعُوا﴾ (¬٢)؛ أي: كتابَ السِّحر الذي كان فيه؛ تقويةً لهم فيما يُخاصِمون النبيَّ ﷺ، فأظهرَ (¬٣) اللَّهُ تعالى لعباده أنَّ ذلك كان سحرًا وكفرًا وباطلًا، لا يجوزُ التعلُّقُ به، وإنَّما يُنَاظَرُ في الدِّين بكتبِ اللَّه، لا بكتب السِّحر التي وَضَعتْها الشياطين، فمن (¬٤) نبذَ كتاب اللَّه تعالى، وتعلَّقَ بكتب الشَّيطان؛ فهو في نهايةِ الجهلِ والخُذلان.

وقال محمَّدُ بن إسحاق: لمَّا ذَكَرَ رسولُ اللَّه ﷺ سليمانَ بنَ داود في المرسلين؛ قال بعضُ أحبارِهم: ألَا تعجبون من محمَّدٍ؟! يَزعمُ أنَّ ابنَ داود كان نبيًّا، واللَّه ما كان إلَّا ساحرًا؛ فأنزل اللَّهُ تعالى هذه الآية: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ (¬٥) أي: باتِّباعهم السِّحرَ و (¬٦) عملِهم به.

وقال الرَّبيعُ بنُ أنس: إنَّ اليهود سألوا محمَّدًا ﵊ زمانًا عن أمورٍ من التَّوراة، ولا يسألونَهُ عن شيءٍ مِن ذلك إلَّا أنزَلَ اللَّهُ تعالى ما سألوا عنه، فيَخصِمُهم، فلمَّا رأوا ذلك؛ قالوا: هو أعلمُ منَّا بما أُنْزِل إلينا، فسألوهُ عن السِّحر، وخاصموه أن يغلبَهم به، فأنزلَ اللَّه تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾، وإنَّ الشياطين عَمدوا إلى كتابٍ فكتبوا فيه السِّحر والكهانةَ، فدفنوهُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 2، ص 364 (SanadKitab #2063, hlm. urut 952)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.